6/5/ 2009
ذهبت للنوم الساعة الثالثة صباحًا وصحوت الساعة السادسة والربع، مغمضة العينين وأخذت حمامًا ساخنًا واستعددت للخروج ولبست ما يتوجب علي أن ألبسه لمدارس البنين: بلوزة فوقها "جاكيت" وتنورة تحتها بنطلون، كالزي اليوناني القديم، لكي أضمن أن جميع أجزاء جسمي مغطاة، من الرقبة حتى أخمص القدمين "بحشمة" تفتقدها المحجّبات، فيكفي أن الشعر والوجه ظاهران.
في طريقي للتوقيع الصباحي سمعت الأغاني الغربية والعربية لتنعش صباحي ومن ضمنها "روحي تحبك" لعبدالمجيد عبدالله وطرأ في بالي أن أجري اتصالاً بالمعلم (أحمد) لأتأكد من أنه على علم بزيارتي. اتصلت وظل الهاتف يرن حتى رد الصوت الغليظ الآخذ للأنفاس وقلت: "صباح الخير.. موعدنا اليوم؟" قال بصوته الفتّاك: "أنا أخو أحمد، هو راح ع المدرسة" وكأني سمعته يقول أنه سُعد لسماع صوتي وقلت: "أوو.. سووري!" أقفلت الهاتف وأنا أقول في نفسي: ما هذه العائلة التي تنتج هذه الأصوات؟ وتساءلت كيف سيكون صوت الأب (الأسد) الذي أتى بهذين الشبلين..
وصلت للمدرسة الآن وأنا أكتب طوال قيادتي للسيارة كل التفاصيل، لكي لا يتراكم علي ما سأكتبه حتى آخر الليل. جلست مع المدير المساعد وتذكّرت لحظتها أن خطتي الأسبوعية غيّرتها في آخر لحظة قبل تسليمها للإدارة يوم الخميس.. ويا ندم ما بعدك ندم! وشككت ببدء أعراض الزهايمر علي، رغم أنني ليلة البارحة فتحت اللاب توب ولكن يبدو أنني لم أحفظ التغييرات على الفلاش مِموري.. واسترجعت بذاكرتي أن المعلم الصغير (أحمد) أخبرني بأنه سيرافق التلاميذ في رحلة مدرسية في مثل هذا اليوم. وهنا تأكّدت من أعراض الزهايمر. حاولت أن ألحق بالمعلمة التي أظن أنني على موعد معها، واتصلت بالمدرسة وأخبروني أنها ليست على استعداد لأنها على وشك زواج وستخرج من المدرسة فور انتهائها من حصصها لتلحق بالتجهيز لحفل زفافها. أصبحت كاليتيمة بلا معلم ولا مدرسة، واتصلت بمعلم آخر واعتذر لأنه "لسّة" راجع من العمرة واتصلت بآخر ولم يكن مستعدّا. لحظتها تذّكرت قصة الدجاجة الحمراء التي كلما طلبت المساعدة من الرفاق، أعطوها ظهرهم. لم أيأس واتصلت بجميع المعلمين المستجدين المسجّلة أرقامهم بهاتفي وأنا متوقفة عن القيادة لمدة نصف ساعة على جانب أحد الطرق. وإحداهن صحوتها من النوم لأنها غائبة بسبب "بلاعيمها" واتصلت بأخرى لم ترد.. إلى أن وجدت البديل للزيارة الصفية، وطرأ ببالي رجاء إحدى المديرات بأن أجتمع بمعلماتها لأن البعض منهن يخططن لدروسهن بصورة يومية وأخريات يخططن للوحدة بأكملها. وأخبرتها على الهاتف يوم أمس بأن الخطة الفصلية والتخطيط للوحدة والتخطيط اليومي كلهم بنفس الأهمية، وبأن كل ما عليها كمديرة مدرسة أن تطلب ملفات التخطيط للدروس بصورة أسبوعية لتطمئن أنهن منضبطات في مجال التخطيط، ولكن إصرارها بأن أكون أنا من تخبرهن بذلك له أثر أقوى، ولم أعدها يوم أمس بإمكان الاجتماع بمعلماتها، ولكن بسبب الزهايمر تبدّلت خطتي وأصبحت أنا من تحتاج لإجراء هذا الاجتماع، هكذا "القضاء والقدر" يتربّص لمن يغفل وينسى أو لأي سبب ينتهزه لنستسلم له ونؤمن به، فأصبحت اليوم من نصيب هذه المديرة، واتصلت بالمدرسة ورحّبت بي المديرة المساعدة على أن يبدأ الاجتماع في العاشرة والنصف.
اجتمعت بهن وحاولن مجادلتي ولكن "من يقدر على بيور؟" اقتنعن جميعًا بأهمية التخطيط اليومي بالإضافة للوحدة والخطة الفصلية وطريقة التخطيط اليومي مع التركيز على منح كل الوقت للتلاميذ والتركيز على الهدف من الدرس والتأكد من إتقان التلاميذ له من خلال الأنشطة المخطط لها مسبقًا.
.. كان هذا اليوم بمثابة العقاب وتذكيرًا لي بأن أحفظ جدول أعمال خطتي الأسبوعية المقترحة عن ظهر قلب!
ذهبت للنوم الساعة الثالثة صباحًا وصحوت الساعة السادسة والربع، مغمضة العينين وأخذت حمامًا ساخنًا واستعددت للخروج ولبست ما يتوجب علي أن ألبسه لمدارس البنين: بلوزة فوقها "جاكيت" وتنورة تحتها بنطلون، كالزي اليوناني القديم، لكي أضمن أن جميع أجزاء جسمي مغطاة، من الرقبة حتى أخمص القدمين "بحشمة" تفتقدها المحجّبات، فيكفي أن الشعر والوجه ظاهران.
في طريقي للتوقيع الصباحي سمعت الأغاني الغربية والعربية لتنعش صباحي ومن ضمنها "روحي تحبك" لعبدالمجيد عبدالله وطرأ في بالي أن أجري اتصالاً بالمعلم (أحمد) لأتأكد من أنه على علم بزيارتي. اتصلت وظل الهاتف يرن حتى رد الصوت الغليظ الآخذ للأنفاس وقلت: "صباح الخير.. موعدنا اليوم؟" قال بصوته الفتّاك: "أنا أخو أحمد، هو راح ع المدرسة" وكأني سمعته يقول أنه سُعد لسماع صوتي وقلت: "أوو.. سووري!" أقفلت الهاتف وأنا أقول في نفسي: ما هذه العائلة التي تنتج هذه الأصوات؟ وتساءلت كيف سيكون صوت الأب (الأسد) الذي أتى بهذين الشبلين..
وصلت للمدرسة الآن وأنا أكتب طوال قيادتي للسيارة كل التفاصيل، لكي لا يتراكم علي ما سأكتبه حتى آخر الليل. جلست مع المدير المساعد وتذكّرت لحظتها أن خطتي الأسبوعية غيّرتها في آخر لحظة قبل تسليمها للإدارة يوم الخميس.. ويا ندم ما بعدك ندم! وشككت ببدء أعراض الزهايمر علي، رغم أنني ليلة البارحة فتحت اللاب توب ولكن يبدو أنني لم أحفظ التغييرات على الفلاش مِموري.. واسترجعت بذاكرتي أن المعلم الصغير (أحمد) أخبرني بأنه سيرافق التلاميذ في رحلة مدرسية في مثل هذا اليوم. وهنا تأكّدت من أعراض الزهايمر. حاولت أن ألحق بالمعلمة التي أظن أنني على موعد معها، واتصلت بالمدرسة وأخبروني أنها ليست على استعداد لأنها على وشك زواج وستخرج من المدرسة فور انتهائها من حصصها لتلحق بالتجهيز لحفل زفافها. أصبحت كاليتيمة بلا معلم ولا مدرسة، واتصلت بمعلم آخر واعتذر لأنه "لسّة" راجع من العمرة واتصلت بآخر ولم يكن مستعدّا. لحظتها تذّكرت قصة الدجاجة الحمراء التي كلما طلبت المساعدة من الرفاق، أعطوها ظهرهم. لم أيأس واتصلت بجميع المعلمين المستجدين المسجّلة أرقامهم بهاتفي وأنا متوقفة عن القيادة لمدة نصف ساعة على جانب أحد الطرق. وإحداهن صحوتها من النوم لأنها غائبة بسبب "بلاعيمها" واتصلت بأخرى لم ترد.. إلى أن وجدت البديل للزيارة الصفية، وطرأ ببالي رجاء إحدى المديرات بأن أجتمع بمعلماتها لأن البعض منهن يخططن لدروسهن بصورة يومية وأخريات يخططن للوحدة بأكملها. وأخبرتها على الهاتف يوم أمس بأن الخطة الفصلية والتخطيط للوحدة والتخطيط اليومي كلهم بنفس الأهمية، وبأن كل ما عليها كمديرة مدرسة أن تطلب ملفات التخطيط للدروس بصورة أسبوعية لتطمئن أنهن منضبطات في مجال التخطيط، ولكن إصرارها بأن أكون أنا من تخبرهن بذلك له أثر أقوى، ولم أعدها يوم أمس بإمكان الاجتماع بمعلماتها، ولكن بسبب الزهايمر تبدّلت خطتي وأصبحت أنا من تحتاج لإجراء هذا الاجتماع، هكذا "القضاء والقدر" يتربّص لمن يغفل وينسى أو لأي سبب ينتهزه لنستسلم له ونؤمن به، فأصبحت اليوم من نصيب هذه المديرة، واتصلت بالمدرسة ورحّبت بي المديرة المساعدة على أن يبدأ الاجتماع في العاشرة والنصف.
اجتمعت بهن وحاولن مجادلتي ولكن "من يقدر على بيور؟" اقتنعن جميعًا بأهمية التخطيط اليومي بالإضافة للوحدة والخطة الفصلية وطريقة التخطيط اليومي مع التركيز على منح كل الوقت للتلاميذ والتركيز على الهدف من الدرس والتأكد من إتقان التلاميذ له من خلال الأنشطة المخطط لها مسبقًا.
.. كان هذا اليوم بمثابة العقاب وتذكيرًا لي بأن أحفظ جدول أعمال خطتي الأسبوعية المقترحة عن ظهر قلب!

هناك 15 تعليقًا:
هلا بيور..
للاسف لم تتاح لى الفرصه للجلوس امام النت الفتره الماضيه بسبب ظروف العمل
بس مدونتك اصبحت اول شرء اتابعه حين اجلس على النت ..
الف سلامه عليكى يابيور وانشاء الله تكونى بخير بس مادام الموضوع ده بيتكرر لازم تروحى لدكتور ,ممكن يكون ارهاق
سعدت ببوستك الثانى , جميل جدا انك واخده شغلك بالجديه دى ياريت الكل كده.
الشغاله والطباخه بيتنافسوا على السواق ليه , هو شبه حسين فهمى ولا ايه هههههه
طب انتى ملكيش فتره راحه ؟ وبتقضيها ازاى..
يورز سنسيرلى
هااي شاكر
سعدت بردّك
وأنا بقول فين راح شاكر وردوده اللي بتخليني أكتب له كل حاجة
يسعدني إنك بتهتم لمدونتي كل الاهتمام دا
رحت للدكتور يومها
وأخذت إبرتين
ما تسألش فين هههههههه
شغلي بحبو أوي رغم المنغصات فيه
الطباخة مش حاطة عينها على السواق
دي بتعتبرو زي إبنها
إجازتي الصيفية ح تبدأ في 2 August
المفروض إني أقضي الإجازة على ظهر الباخرة في البحر المتوسط
بس مش عارفة لو ح تتغيّر الخطة بناءً على الأحداث الجديدة في حياتي
ميرسي يا شاكر على اهتمامك
بس مستغربة
ليه ما زرتش مدونتي الفنية لحد دلوقتِ
ههههههههه الزهايمر عامل عمالوا معاكى بيور هههههههههههه
كويس ياعزيزتى انك تفكرى فى بناء جيل جديد متفتح ومتعلم
http://www.youtube.com/watch?v=7MIDlKMycAk&feature=channel_page
لما الواحد بينام الساعة الثالثة صباحا وبيصحى الساعة السادسة صباحاً،يعني هو بينام صباحا وبيصحى صباحا؟؟
انا لو كنت مكانك كنت اصاب بألزهايمر وباركنسون وبداء النقرزان :)
لكن سلامتك الف سلامة
على فكرة اعجبتني الطريقة التي تصفين فيها الملابس التي ترتدينها صباحا، فأنت لم تغفلي هذه التفاصيل في كل بوست من البوستات، وكأن هذه القضية تسببت لك الكثير من المشاكل
يلا خلص خلص انا كترت حكي متل العادة
باااااااااااي
هلاااا HEART OF GOLD
خلااااص مخي ما عادش ينفع
ح شوف اليوتيوب ليتر
ثانكس
نوّرت بحضورك
يا هلا بالعزيز dr.lo.st
كنت أسهر أيامها على النت
بس الحين صرت أنام بدري
الملابس لكل مناسبة أكيد بتختلف
ومدارس البنين للرجال لازم نتغطى
عشان يركزوا وما تروح عيونهم في أماكن تشتت تفكيرهم
كمل كلامك يا لوووست
سعدت بك
HEART OF GOLD
اش عرّفك إني بحب أغاني عمرو دياب؟
بس الأغنية دي أول مرة أسمعها
هي من ألبومه الجديد؟
ميرسي قوي
احساس انا دائما اشعر بالشخص الذى اتعامل معة حتى لو عمرى ماشوفته (:
الاغنية من الشريط الجديد بس لسة مانزل بس قريبا جداااا هاينزل هو وتامر الجديد
انتى سمتعى اغانى تامر الجديدة فهى جميلة جداا هم 4 اغانى
الكليب دا راااائع ايضا
http://www.youtube.com/watch?v=NN7FPxO9qyg
أغاني تامر الجديدة باشوفها في ميلودي أو مازيكا .. مش فاكرة
الكليب جميل
الدنيا حلوة من غير دين وسياسة وتدخين
(:
اول مرة ازور المدونةبس ان شاء الله مش المرة الاخيرة
مواعيد النوم بتاعتك تجيب الزهايمر لاي حد حاولي تركزي الفترة الجاية كويس
:)
تحياتي
هههه غريب شأنك عزيزتي بيور هل جادلتيهن وأقنعتيهن بالعقل والمنطق ولم تقنعي نفسك بضرورة تنظيم جدولك وأوقات نومك واستيقاظك حتي لا تصابي بالخرف. أرجوا لك خططا مستقبلية مليئة بالنشاط والحيوية الإبداع.
للعلم فأنا لا أختلف عنك قيد أنملة.
تحياتي لك
يا هلا أنا حر
نتكلم مصري؟ طيب
بقى لي زمان ما سهرتش
بنام بدري دلوقت
بس الزهايمر دا حاجة نكتسبها بالوراثة
ودي تحصل كتير للناس اللي خيالهم بيوديهم بعيد .. يعني اللي بيسرحوا
تلاقي اللي عنده 14 سنة كمان بيعاني من النسيان .. أعتقد إن النسيان أو "الزهايمر" مالوش علاقة لا بالعمر ولا بالنوم
إيه رأيك؟
الملحد الموريتاني
بالتأكيد أقنعتهن
أنا لا أترك المعلم وفي قلبه ذرّة من الحقد علي
الخطة الأسبوعية هذه كانت ناجحة كباقي الخطط
أما ذلك اليوم فكان يومًا استثنائيًا أحببت الحديث عنه
لا تقلق
لن أصاب بالخرف
ولكنني كثيرة السرحان وعقلي يشرد للأماكن والأمور التي أحبها
هذا كل ما في الأمر
إرسال تعليق