استيقظت من النوم في السادسة ولم أشبع نومًا، أخذت حمامًا ساخنًا ولبست الثياب المحتشمة لمدرسة بنين. أخذت كأس عصير المندرين الطازج من يد الخادمة وشربته في السيارة ككل يوم. وصلت للمدرسة الحصة الرابعة ودخلت على المدير المساعد وسألته إن كان المعلم لديه حصة أم لا في جدوله، لأن موعدي لزيارته كانت الحصة الثانية ولظروفٍ ما تأخرت على حصته، ومن حسن حظي أن الحصة الرابعة بدأت مع سؤالي.
وجهني المدير المساعد إلى الصف والمسافة بعيدة بين الإدارة والصف. دخلت الصف والأدراج مبعثرة، المجموعات غير متساوية في العدد، هذه المرة لم أحتمل هذا الإهمال وطلبت من كل مجموعة من التلاميذ بتشكيل مجموعة مرتبة ومواجهة للمعلم، ولم أكتفِ بذلك بل طلبت منهم الجلوس جميعًا بحيث وجوههم تتجه نحو السبورة، لأن البعض كان ظهرهم متجهًا نحو السبورة، لا أدري كيف يقبل المعلمين هذه الأمور وبالتالي يضعون اللوم على التلاميذ بمشاغبتهم. طلب المعلم من التلاميذ التقاط الأوراق من الأرض لأني أوصيته على نظافة الصف قبل البدء بالحصة في المرة السابقة.
بدأ المعلم حصته ويبدو أنه كان بمزاج سيء وبمعنويات هابطة، ولم يكن مستعدًا للدرس، بدأ بالشرح والأولاد في عالمٍ ثانٍ ربما لأنه لم يستخدم أية وسيلة أو صورة لجذب انتباههم، واصل المعلم بالشرح وبدأ التلاميذ بالتثاؤب وكأنها عدوى انتشرت فجأة، نهضت من مكاني وهذا ليس من عادتي ولكن عندما تحين الفرصة المناسبة وهي لمصلحة التلاميذ لا أتردد في التدخل، ولكنني تدخلت بصورة لا تلفت انتباه التلاميذ وطلبت من المعلم أن يشغل التلاميذ بالكتابة أو أي نشاط.
كنت أتفحص البيئة الصفية وكانت مزرية، استأذنت من المعلم بأنني سأحضر المدير المساعد ليرى بنفسه لربما يتم تصليح شيء. اندفعت خارجة من الصف والباب المحطم والمخرم من النصف، حيث فتحت الباب بجر الفتحة التي في منتصف الباب لأن المقبض مفقود. قطعت المسافة من الصف إلى غرفة المدير المساعد والأولاد منتشرون في الساحة يلعبون كرة القدم، ويا خوفي من الكرة عندما يركلونها بقوة وتتجه ناحيتي، كنت أنظر بطرف عيني لكي أتفادى الكرة فلا تصيب رأسي الغاضب.
دخلت غرفة المدير المساعد ورجوته بمصاحبتي للصف ليرى البيئة الصفية بنفسه. دخلنا الصف وأشرت على الماء المنسكب من الصنبور المكسور والمكيف المزعج القديم والشبابيك التي بلا ستارة وهو أشار على الباب المسكين، ولكن الأعذار هي كالمعتاد أنهم راسلوا الجهات المعنية عدة مرات ولم يتخذ أي إجراء، ولكنني أوصيتهم بالإصرار على الطلب وتكراره لربما يأتي بنتيجة.
انتهت الحصة واتجهنا أنا والمعلم إلى المكتبة حيث المكان الأنسب للاجتماع، ولكن هذه المرة كادت المكتبة تخلو من الطاولات والكراسي، وجدنا لنا طاولة وراء خزائن الكتب وجلسنا وكأننا في خلوة. بدأت حديثي معه بالسؤال عنه وعما به، كانت هيئته توحي بأنه عاشق هجرته حبيبته، قال: لاااا أشعر بإرهاق ولا أشعر أنني بخير، وسألته عن رأيه في حصته، أبدى استياؤه وأنه لم يكن راضيًا عن حصته على الإطلاق، وهذا كان شعوري أيضًا.
وصل المعلم الأول في تلك الأثناء وكان لي موعد معه للاطلاع على ما سيقدمه في الاجتماع الشهري بجميع المعلمين الأوائل. كان متحمسًا لعرض ما لديه فأخبرته بأنني سأنهي حديثي مع المعلم المستجد ومن ثم أعطيه وقته. تحدثنا عن سبب عدم تواجد الشريط المخصص للمنهج وكلٌ يلقي اللوم على الآخر وأتى المدير المساعد وأبدى استغرابه من مكان جلوسنا وعاتبته بدوري باللا مبالاة بتوفير ما يحتاجه المعلم وهو في سنته الأولى في التدريس وتحدثنا ثانيةً عن التصليحات وتوفير البيئة المناسبة للتعلم، وهنا قلت: يعني لازم نجيب الكفّار يصلّحوا أمورنا؟
ضحكنا وهم مقتنعون بتعليقي الصريح اللئيم.
كتبت التقرير وأعطيت المعلم الأول حقه من الوقت وقدمت له المقترحات لإجراء التعديلات على ما سيقدمه، وسلمته 100 سي دي لينسخهم للحضور في الاجتماع.
خرجت من المدرسة متجهة للمكتب، ولا أذكر ما جرى بعد ذلك لأنني كتبت تفاصيل هذه الزيارة في يوم مختلف عن يوم الزيارة.
وجهني المدير المساعد إلى الصف والمسافة بعيدة بين الإدارة والصف. دخلت الصف والأدراج مبعثرة، المجموعات غير متساوية في العدد، هذه المرة لم أحتمل هذا الإهمال وطلبت من كل مجموعة من التلاميذ بتشكيل مجموعة مرتبة ومواجهة للمعلم، ولم أكتفِ بذلك بل طلبت منهم الجلوس جميعًا بحيث وجوههم تتجه نحو السبورة، لأن البعض كان ظهرهم متجهًا نحو السبورة، لا أدري كيف يقبل المعلمين هذه الأمور وبالتالي يضعون اللوم على التلاميذ بمشاغبتهم. طلب المعلم من التلاميذ التقاط الأوراق من الأرض لأني أوصيته على نظافة الصف قبل البدء بالحصة في المرة السابقة.
بدأ المعلم حصته ويبدو أنه كان بمزاج سيء وبمعنويات هابطة، ولم يكن مستعدًا للدرس، بدأ بالشرح والأولاد في عالمٍ ثانٍ ربما لأنه لم يستخدم أية وسيلة أو صورة لجذب انتباههم، واصل المعلم بالشرح وبدأ التلاميذ بالتثاؤب وكأنها عدوى انتشرت فجأة، نهضت من مكاني وهذا ليس من عادتي ولكن عندما تحين الفرصة المناسبة وهي لمصلحة التلاميذ لا أتردد في التدخل، ولكنني تدخلت بصورة لا تلفت انتباه التلاميذ وطلبت من المعلم أن يشغل التلاميذ بالكتابة أو أي نشاط.
كنت أتفحص البيئة الصفية وكانت مزرية، استأذنت من المعلم بأنني سأحضر المدير المساعد ليرى بنفسه لربما يتم تصليح شيء. اندفعت خارجة من الصف والباب المحطم والمخرم من النصف، حيث فتحت الباب بجر الفتحة التي في منتصف الباب لأن المقبض مفقود. قطعت المسافة من الصف إلى غرفة المدير المساعد والأولاد منتشرون في الساحة يلعبون كرة القدم، ويا خوفي من الكرة عندما يركلونها بقوة وتتجه ناحيتي، كنت أنظر بطرف عيني لكي أتفادى الكرة فلا تصيب رأسي الغاضب.
دخلت غرفة المدير المساعد ورجوته بمصاحبتي للصف ليرى البيئة الصفية بنفسه. دخلنا الصف وأشرت على الماء المنسكب من الصنبور المكسور والمكيف المزعج القديم والشبابيك التي بلا ستارة وهو أشار على الباب المسكين، ولكن الأعذار هي كالمعتاد أنهم راسلوا الجهات المعنية عدة مرات ولم يتخذ أي إجراء، ولكنني أوصيتهم بالإصرار على الطلب وتكراره لربما يأتي بنتيجة.
انتهت الحصة واتجهنا أنا والمعلم إلى المكتبة حيث المكان الأنسب للاجتماع، ولكن هذه المرة كادت المكتبة تخلو من الطاولات والكراسي، وجدنا لنا طاولة وراء خزائن الكتب وجلسنا وكأننا في خلوة. بدأت حديثي معه بالسؤال عنه وعما به، كانت هيئته توحي بأنه عاشق هجرته حبيبته، قال: لاااا أشعر بإرهاق ولا أشعر أنني بخير، وسألته عن رأيه في حصته، أبدى استياؤه وأنه لم يكن راضيًا عن حصته على الإطلاق، وهذا كان شعوري أيضًا.
وصل المعلم الأول في تلك الأثناء وكان لي موعد معه للاطلاع على ما سيقدمه في الاجتماع الشهري بجميع المعلمين الأوائل. كان متحمسًا لعرض ما لديه فأخبرته بأنني سأنهي حديثي مع المعلم المستجد ومن ثم أعطيه وقته. تحدثنا عن سبب عدم تواجد الشريط المخصص للمنهج وكلٌ يلقي اللوم على الآخر وأتى المدير المساعد وأبدى استغرابه من مكان جلوسنا وعاتبته بدوري باللا مبالاة بتوفير ما يحتاجه المعلم وهو في سنته الأولى في التدريس وتحدثنا ثانيةً عن التصليحات وتوفير البيئة المناسبة للتعلم، وهنا قلت: يعني لازم نجيب الكفّار يصلّحوا أمورنا؟
ضحكنا وهم مقتنعون بتعليقي الصريح اللئيم.
كتبت التقرير وأعطيت المعلم الأول حقه من الوقت وقدمت له المقترحات لإجراء التعديلات على ما سيقدمه، وسلمته 100 سي دي لينسخهم للحضور في الاجتماع.
خرجت من المدرسة متجهة للمكتب، ولا أذكر ما جرى بعد ذلك لأنني كتبت تفاصيل هذه الزيارة في يوم مختلف عن يوم الزيارة.

هناك 23 تعليقًا:
لا أدري أي جزء سيدفعكم لكتابة التعليق
سأظل في انتظار
مشكلتي الآن أنني كتبت الموضوع مرتين لأنه لم يظهر في المرة الأولى
كيف أمسح الموضوع المكرر؟
الحقيني يا رانيا!
صححت الخلل
(:
OMG... OMG
هل انت تعملين في سوريـــا ؟؟؟؟؟
لأن هذه هي اوضاع الصفوف لدينا، لقد وصفتيها بشكل ممتاز مع اختلاف وحيد انه لاتوجد في مدارسنا مكيفات P:
مؤسف أن تكون المدارس بهذا الشكل،
أذكر اني في الصف كنت اجلس دائما في المقعد الاول رغم اني طويل، وذلك حتى لا أتأثر بما حولي من قصص ومشاكل الطلاب واجلس مواجه المدرس لأستمع للدرس الذي كان لايخلو من الكثير من ضياع الوقت والقصص الفارغة بسبب اهمل المدرس وعدم اهتمام الطلاب، طبعا كنت اعود لأدرس الدرس لوحدي في المنزل مرة ثانية لأفهم مالم أفهم،
لا ادري هل يفعل الطلاب هذا الشي في هذه الايام، ام ليس هناك من يدفعهم ويشجعهم على الدراسة، فلو كانت حال المدرسة هكذا فكيف الحال في البيت بالنسبة للدراسة
تحياتي لك بيور، فرحت لأنك حللت مشكلة البوست المكرر ، تحرزين تقدماًَ في عالم التدوين
هلا يا "أقربهم" (:
المدارس لدينا تتراوح بين الرداءة والامتياز من جميع النواحي
مدارسنا بوجه عام متطورة من ناحية إدخال التكنولوجيا في التعليم وحتى من ناحية المبنى الدراسي
القليل من المدارس وضعها مزري كهذه المدرسة لعدم اهتمام إدارتها وانشغالها بأمور ليست بالمهمة
عاد انت سواء تلميذ ولا رجل
دائمًا ممتاز ههههه
كأني زوّدتها في تغزّلي لك؟
(:
هناك فيلم وثائقي قام بتصويره من فترة عمر أميرلاي، يتكلم فيه عن المدارس لدينا وقد سبب له نشر الفيلم على قناة العربية الكثير من المشاكل مما دفعه للجوء إلى مدينة النور باريس،
طبعا الفيلم يتكلم عن المدارس والتعليم كصورة عن الوضع الذي آل إليه حال المجتمع في ظلهم "ولاظل إلا ظلهم"
سأبحث لك عن نسخة موجودة على النت لو وجدته سأرسله لك، لأنه بالفعل يستحق المشاهدة,
عن التغزل، همممممم،
لا أعرف، لربما انا امدح بنفسي كثيراً واعطي لنفسي صورة جيدة جداً ممايجعل الاخرين يثنون علي
لاحظي اني استخدمت كلمة يثنون علي، يالطيف شو مؤدب أنا D:
ياريت نشوف الفيلم
أنت لم تعطِ لنفسك صورة جيدة جدًا
صورتك في بالي هي الممتازة
هههههههههه ما بتغلبني
بتعرف؟
الواحد مننا يخاف لما الناس تاخذ عنه فكرة جيدة أو ممتازة
أنا أتضايق لو أحد مدحني
لأني أحس بثقل هذا المدح وكأنني مسؤولة عن الاستمرار لإبقاء هذه الصورة لديهم
فإذا أتاني مدح
أقول لهم: أخاف بس تنصدموا بي!
لأنني لا أحب التقيّد بصورة ذهنية دائمة لي
المشكلة.. لا أحد يذمّني ههههههههههه
شوف الثقة!
(:
سيدتي المفتشة
بالصدفة عثرت على مسودة دفتر المدونة لهذا المعلم الذي زرته في صفه.
هو يروي القصة بطريقة أخرى او بالأحرى من منظوره هو ، من موقعه هو، على خلفية تجربته الحياتية هو .
لم استطع قراءة كل ما كتب ، خطه كان سيئا كخط طبيب. تركت نقط بدل الجمل الناقصة. أنا أتمنى ان تتخيلي ما يريد هذا الرجل قوله.
كم هي تجربة ثرية وإنسانية وذكية أن نضع أنفسنا مكان الأخر، أن نلبس جلد الأخر، هل ستبقى استنتاجاتنا وخلاصاتنا هي نفسها ،
000000000000000000000000000000
مقتطفات من مدونة معلم عمومي
هذا الصباح استيقظت في الساعة الخامسة.......... يجب ان لا أقول استيقظت فانا لم انم أصلا.......... منذ اخبرني معاون المدير ان المفتشة ستزور صفي في الحصة الثانية هذا اليوم ................انا اذكرها جيدا منذ المرة الماضية........... المفتش كولومبو بلباس امرأة انيقة.....................لا شيء فاتها في المرة الماضية..............عيونها في كل مكان تلاحظ كل شيء.......النافذة المكسورة.....الأوراق على الأرض........الأدهى والأمر .............هي لاحظت طريقة كتابتي على السبورة......................قالت اني اضغط بعصبية على قلم السبورة.........هه...وكيف لا اكون عصبيا وانا اشعر بنظراتها النفاذة.......والثقة بالنفس التي تظهر في كل حركة من حركاتها......وابتسامتها التي استعارتها من الجيوكندا.........وصرير قلمها الذي لا ينقطع .......عرفت بعد ذلك ما تدون........نظرياتها في التربية – البداغوجي ......لا شك ان شرلوكة هولمز عادت بها من زيارة للدائرة 16 في باريس......بالتأكيد باريس لأنها ترتدي شانل من قمة رأسها الى أخمص قدميها.....هل للمرأة العصرية أخمص ام أنامل.....عطرها أيضا شانل ....عندما تبعتها الى المكتبة كان عطرها يتبعها حتى ان معلم التربية الدينية لعنها واستعاذ من الشيطان مرتين..غالبا ما يقول ان النساء الكاسيات العاريات هن من علامات الساعة......................ولكن قبل هذا علي ان أقول انها لم تأتي في الحصة الثانية.....هيأت كل شيء لهذا الدرس.............انتظرتها لم تأتي..... قضيت الساعة وانا انظر الى الباب.....يا الهي ماذا تفعل.........ساعيد الشريط من الاول.......القلق والتعب والسجائر قضت على البقية من طاقتي.......حسنا لتأتي او لا تأتي.................هذا معاون المدير.....ماذا يريد هو الآخر.....هه........... لم يجرؤ احد ان يفتش على الشيخ الذي عاد من العمرة............ربما كان علي ان اعتمر للخلاص من المفتشة العامة القادمة من عند نيكولاي غوغول............................ماذا........الصدمة لقد قررت سيادتها ان تغير الموعد................هكذا عباد الله تحت رحمتها .........مثل الكوارث تأتيك متى شاءت هي لا متى تشاء انت................اين تعلمت الالتزام بالساعة والدقيقة.............ربما لو حضرت انا متأخر خمس دقائق عن الحصة لما فاتها ملاحظة ذلك ...........الله وبوارو وعجوز اجاثا كريستي والمفتشة الأنيقة لا تفوتهم هفوة....................ستأتي في الحصة الرابعة.............وباي حال سأكون في الحصة الرابعة.............في صف الشياطين.............وبلا حول ولا قوة..............ستطلب مني ان أعاملهم كطلبة هارفارد...............وهم زبائن محتملين لسجن ابو زعبل............طبعا سيدة الصالونات هذه تعتقد ان رفع نبرة الصوت على تلميذ قد يصيبه بصدمة نفسية تستدعي استشارة اخصائي.............نسيت ان هؤلاء الأطفال تربوا على العصا والعصيان................المهم سأحتمل نظرياتها التربو سيكولوجية...........هذه المرة أعطتني مئة س د.............المجنونة...............هل تعتقد إني ادرس هؤلاء الأطفال الفيزياء الكمومية..............مئة س د ...............قال لنسخها..............هل سمعت في سهراتها المخملية بشيء اسمه الملكية الفكرية...................
0000000000000000000000
اسف لم استطع قراءة البقية
محبة
فراااانسي!!!!
من أين لك هذ؟؟؟
لالالالا
لا يُعقل
ههههههه
صحيح .. من أي موقع أتيت بهذه المذكّرة؟
حتى وأنني كتبت للجزء القادم عن ملابسي التي تغطيني حتى أخمص قدمي!
كل هذا صدفة؟
ولكن يبدو أن تلك "المفتشة" قاسية
وأنا لست كذلك (:
عجيب والله عجيب أنت يا فرانسي!
بطلى فشر بقى..قال خدت العصير من الخادمه قال,انت بتكتبى حلم نفيك تعيشى فيه ولا ايه.
اللـــه!
هو انت أول مرة تسمع إن الناس عندها خدم؟
أومال لو عرفت إن عندي كمان طباخة وسوّاق ح تقول إيه؟
انت لو جيت الخليج ح يبقى عندك بدل الخادمة خادمتين كمان
شرّفت بحضورك
انا بهزر معاكى
وياترى بقى بتقولى للسواق سوق يل سواق.
لا يا ساعه الهانم
انا مبحبش الخداميين, انا بحب اخدم نفسى بنفسى.
هو انت بتدرسى فى مدرسه تبع الجامعات الاسلاميه ولا ايه؟
طب ما تروحى تقدمى اوراقك فى المدرسه البريطانيه هترتاحى هناك اكتر.
ايه اللى يجبرك على البهدله دى.
يا هلا يا شاكر
انت شكلك ما قريتش كويّس
مين قال إن أنا بدرّس؟
ومين قال إني متبهدلة؟
أنا بحب شُغلي قوي
ومش ح غيّرو
سورى بيور انت مفتشة
اختى الصغيرة كانت دايما تغلط فى الكلمة دى وتقول مفرتشه
المدرس اللى مبتلاقبش معاه كشكول تحضير بتعمليله ايه بقى؟
ههههههه..أوعى تكونى بتقطعى عيشه
هما الخدامين عندك والسواق عندك بيعدوا بقى يتغدوا مع بعض فى المطبخ وتلاقى السواق بيحب الطباخه
.
ههههه
عموما مدونتك جميله .
يورز سنسيرلى
هممممممممم
سلام
إيه المفاجأة ده؟
مدوّنة جديدة؟
يا مرحى
ألم أقل لك نريد أن نعرفك أكثر فأكثر و طلبت منك أن تكتبي أكثر فأكثر.
هممممم
إذا فسيدتي المحترمة تعمل مرشدة تربوية.
يا هلا يا مرحبا
ما خلا إمامنا بن و أبو الصلاعيم و النبي ابن سلول فكل من أطلع عليه من المدوّنين أجده من رجال او نساء التعليم.
هل هي الصدفة أم هي طبيعة العمل هي التي تسمح للأستاذ بتعاطي التدوين أكثر من غيره ؟لست أدري...
المستوى التعليمي يا سيدتي منحط في جميع الدّول حتى في أوربا و أمريكا.في السنة الماضية كنت أتحدّث عن هذا المشكل مع أستاذة جامعية للسانيات من باريس كانت تزور مدرستنا في إطار مهمة تربوية ، أذهلتني عندما قالت بأن من طلبتها من لا يتقن كتابة اسمه و لا يستطيع خطّ رسالة لأهله.إن المشكلة عامة و أسبابها كثيرة و متنوعة تشمل الموارد البشرية و نوعيتها و مستواها الثقافي و البرامج الدراسية و أهدافها التربوية و طرق التلقين و التدريس و تشمل كذلك التلميذ و بنيته النفسيةو الحوافز التعليمية المتوفرة له من البيت مرورا بالمجتمع فالمدرسة ، دون أن ننسى بطبيعة البنية التحتية للمدرسة و مرافقها و نوعيتها و مدى ملاءمتها للتغيرات المجتمعية.ففي حين نجد أن المجتمعات تتطوّر بشكل مذهل نجد المدرسة لا زالت تحافظ على بنيتها التقليدية العتيقة من سبورة مهرّأة و معلم ضحك الشيب برأسه ، تقوّس ظهره من كثرة الأجيال التي أصابته و كتاب مدرسي فقير ليس باستطاعته أن يلبي كل الطموحات و الرغبات التي يحاول جاهدا جمعها في شراك معلوماته الجافة و العقيمة.
أرى كأستاذ أن الحل يكمن في التفكير في مدرسة جديدة ديناميكية ، بمعنى متحرّكة تقبل التغيير و التطوّر باستمرار ؛و أنظمة تربوية تعلّمية ـ تعليمية جديدة من شأنها تكوين أفراد مبدعين منتجين و مجدّدين.
كل البرامج التربوية تضع على رأس قائمة أهدافها تكوين المواطن الصالح لكنها لا تحدّد معنى هذا المواطن الصالح ، كما أن هذا المفهوم يتغير بتغير الظروف و الأحوال و من الضروري أن تتغير وسائل تكوين المواطن الصالح.
فالمواطن الصالح اليوم في العالم طرّا هو الفرد المنتج المبدع الذي يستطيع التكيف مع المستجدّات و الإكراهات و يعتمد على نفسه في حلّ المشاكل و يساهم غب يناء المجتمع بكفاءاته و قدراته.
و هذا لعمري هو أكبر التحدّيات التي تواجهها ميادين التربية و التعليم.فعندما يكون بمقدور المدارس تخريج هذا النوع من المواطنين بنسي عالية ستكون المدرسة آنذاك قد واكبت متطلبات المجتمع و بالتالي ستكون قد وُفّقت في مهمّتها و عملت على مكانتها.
لقد اعتدت على نفض هذه المشاكل التربوية من رأسي قبل أن أجلس إلى الجهاز . فهذه أوّل مرة أتحدّث فيها عن التربية في المدوّنات
على كلّ، تشرفت بمعرفتك سيدتي المرشدة التربوية
و اعلمي أني من خلال فراءتي لتقريريك تخيلتك و تصوّرتك أمامي تماما كما وصفك الأخ الأستاذ كاتب المقال المقتضب أعلاه. بل إني كدت أعرفك و سأعرفك و لو من بين مائة مفتشة من الخليج
واظبي سيدتي
فالنجاح مضمون لهذه التجربة
و حتى لا أنسى الغاية من زيارتي أدعوك عروستنا إلى قراءة ما كتبته لك على مدوّنتي ردّا على تساؤلاتك قبل أن أعرف أنك مفتشتي
أنا الآخر لدي مفتّشة و لكنها كانت زميلتي في الدّراسة ما يدفعها إلى احترامي.فهي تعرفني جيّدا و تعرف مستواي الثقافي و ميولاتي الإلحادية و كلّما كان لدينا اجتماع تربوي تنصح الجميع ألا يتطرّقوا للتربية الإسلامية إتقاء أفكار أبي قثم.فتقول على سبيل الدعابة تحدّثوا في كلّ الموادّ إلا التربية الإسلامية ، ليتضاحك الجميع و من ضمنهم أنا طبعا. آ خر مرّة كان لها لقاء في المستجدّات التربوية الخاصّة بالتربية الإسلامية جاءت تحدّثنا عن ضرورة تعليم أصول التجويد و تدريب الطلبة عليه تنفيذا لمذكرة وزارية واردة في ذلك الصّدد، تصابرت أثناء عرضها المملّ حتى انتهت منه و طلبَت من الحضور المشاركة بوضع ما لديهم من تساؤلات. و لمّا خيّم الصمت كما توقعتُ نطقت من قاع الحجرة
هلّك يا أستاذة أن تجوّدي لنا سورة الإخلاص ، من فضلك؟
فجمدت السيدة و رأيت عينيها تتكلسان و حاجبيها تكادان تفارقان و جهها و كأنها تقول ما هذا المطب الذي تريد أن توقعني فيه يا هذا؟
فتداركتها تدارك الغريق فهي في الأول و الأخير زميلتي التي تقدرني جيدا
فقلت لها
هل لفاقد الشيء أن يعطيه سيدتي المفتشة؟
التجويد يا سيدتي فنّ يجب على من يعلّمه أن يكون متقنا له و يكون عارفا بالموسيقى و أوزانها و أنواعها.فمن أين للأستاذ الذي هو أنا بهذه المهارات حتى أعلمها للطلبة؟ إن الذين بعثوا بهذه المذكرة قد أهدروا و قتك و و قتنا جميعا و الأهم منه هو الوقت المدرسي الذي ضاع لسبب تافه مثل هذا. و هذا هو معنى هذا الوجوم الذي يخيم على القاعة يا سيدتي.
فما كان من الجميع إلا أن تعالت ضحكاتهم و همساتهم و نجاواهم و عمت القاعة هستيريا الاحتجاجات على التربية الإسلامية و الدفاعات عنها و عن أهميتها.
في التسعينيات لست أذكر السنة بالذّات كان لدينا اجتماع تربوي مع المفتش لتدارس منهجية دروس التعبير الكتابي المؤرقة و التي تشكل العمود الفقري لتعليم اللغة العربية.و على هامش الاجتماع نظم السيد المفتش مناقشة حول تدنّي مستوى المتعلّمين في مادّة اللغة العربية.فبعد أن عرضنا بطريقة استنباطية كل أسباب التدهور الذي تعرفه المادة و تبينا مواطن تجلياته بدأنا في اقتراحات العلاجات الممكنة ، فتناولت الكلمة بعد نقطة نظام قائلا
إنّ اللغة العربية ليست لغة المغاربة الأم ، شأنها في ذلك شأن كل الوعاء اللغوي المدرّس في المدرسة المغربية من فرنسية و عربية و إسبانية. فكما نحفظ عن ظهر قلب آداب اللغات الأجنبية من شعر و أناشيد و اغاني لندرّب السمع و نؤلِف اللسان عليها يجب علينا أن ننهج نفس الطرق البيداغوجية مع اللغة العربية و عليه فإن أسهل طريق لتدارك هذا النقص الذي تشكو منه المادّة هو الإقبال على حفظ القرآن في الكتاتيب بالطريقة العتيقة و حفظ الأدب الجاهلي و الإكثار من القطع الشعرية الجاهلية.فتدخل السيد المفتش رافضا فكرة التحفيظ أصلا و فكرة تحفيظ القرآن خصوصا ، فما كان من المتأسلمين الذين غزوا الميدان آنذاك إلا أن انتفضوا و شدّوا بتلابيب السيد المفتش و باتوا يطالبوته بالتراجع عما صدر عنه في حقّ قرآنهم ، أما أبو قثم فقد لزم الركن و من معه متضاحكين و تسلل من القاعة و هي في حمّاها تغلي
نواذري مع السادة المفتشين هي نواذر ثلاثبن عاما من العمل ، ما أكثرها!! و ما أطرفها!!
سأختم بقول للشاعر حافظ إبراهيم
شوقي يقول و ما درى بمصيبتي
قم للمعلّم وفّه التبجيــــلا
فديْتُكَ هل يكون مبجّـــــلا
من كان للنشء الصّغار خليلا
و يكاد الأمير يفلقني بقوله
كاد المعلّم أن يكون رسولا
زوري مدوّنتي
و تصبحين على خير يا رسولة الحب و الجمال
لقبي الذي لن يتغير
و لو أنك مفتّشتي
أبو قثم
لست أعرف لماذا لم تقيل المدوّنة تعليقي كلّه دفعة واحدة ، ممّ اضطرّني إلى تجزيئه
هلا شاكر
"مفتّشة" كلمة قديييمة
بعدها جات كلمة "موجّهة"
وآخر كلمة هي "مشرفة تربوية" supervisor
واضح؟
اللي معندوش كشكول
لو تنفيذو للدرس كويّس
معناها إنو محضّر درسو كويّس
بس مش كل مرة ح سامحو (:
الخدّامين حكايتهم حكاية
زمان .. كان السوّاق بيتغدّى مع الشغّالة
وحصلت بينهم بلاوي
المشكلة إن لما السواق بيبقى كوّيس مع الطبّاخة، الشغالة بتخاصمو هههههه
والعكس بالعكس
دا لسّة كان بيشتكي لي من يومين
دا كمان إثبات إني مش بشتغل "مفتشة" في البيت (:
ميرسي يا شاكر
دا انت كدا ح تطلّع مني كل الكلام ههههه
هلا بالصديق العزيز أبو قثم
صحيح مفاجأة؟
من حسن حظنا أننا نفهم هذه اللغة المشتركة بيننا
ولكنني لا أنافسك في علمك
التعليم لدينا متطوّر من جوانب
وجوانب أخرى ما زالت بحاجة إلى تطوير
آااه
لدي صداع رهيب
سأعاود الرد على تعليقك الثاني
بعد الاستراحة
نوّرت
هلا بيور ..
كبف حالك؟
لأ لازم تقولى للسواق محبكتش يعنى تحب الشغاله والطباخه اللى عندى
انت مش طالع من فيلم عربى هههههه
طب مشهنشوف تحديث لأيام تانيه ولا أيه؟
ولا الاحداث واحده؟
انت فى أى بلد دلوقتى؟
وأزاى بتقضى عطلاتك؟
يورز سنسيرلى.
سلامتك ياست
أتمنى أن تكوني بخير
أبو قثم
هلا أبو قثم لعزيز
بعد آخر تعليق كتبته لك لازمت الفراش، ارتفعت حرارتي وما زلت لا أشعر بتحسن كثير
أشكرك على السؤال
وحشتوني
شاكر
ح ارجع لك لما يكون المزاج أحسن
شاكر
أديني رجعت لك
بس النهار دا بحس إن ضغطي مرتفع
لازم أروح الدكتور أشوف مالي
السواق لا بيحب الطباخة وولا الشغالة
بس الشغالة هي اللي ميتة فيه
يمكن عشان رموشه الطويلة
البوست الجديد ... حااااضر
عشان خاطر عيونك
ح حط بوست جديد بس الأحداث بتاريخ قبل البوست دا
يلا .. نشوف تعليقاتك في الجديد
إرسال تعليق