المتابعون

الثلاثاء، 16 مارس 2010

هذا مقطع من أول بوست في المدونة
المعلم ذاته تمت الشكوى ضده من قِبل إدارة مدرسته
لنفس الأسباب > التلفظ بألفاظ نابية وضرب التلاميذ
أثار غيظي بسبب مخالفة وعده لي في العام الماضي بأنه سيغير سلوكه
ولكن، كل سنة يتم نقله إلى مدرسة أخرى ليبتلي به التلاميذ وأولياء الأمور
وأنا بدوري مبتلية به لأنه أينما ذهب، أكون مسؤولة عنه > 120 مدرسة!

انطلقت إلى المدرسة وبالطبع لدي فوبيا الطرق
استنجدت بالمدرسة وأجريت اتصالاً هاتفيًا لوصف الطرق المؤدية للمدرسة
سعدت بوصولي للمدرسة في الوقت المناسب
ومما أدهشني في تلك الأحياء " خبّاز 24 ساعة"
كان المشرف الإداري للمدرسة على الخط معي
لم أصدق أن فكرة 24 ساعة سينفّذها الخبّاز
قال المشرف: ينبغي أن تعلمي أنكِ بمنطقتنا وكل شيء متوفر لدينا

من حسن حظي العثور على موقف مناسب للسيارة
حيث المدرسة مطلة مباشرة على الشارع
مدرسة قديمة، ذات صفوف ضيقة وعدد هائل من التلاميذ

دخلت المدرسة
أوقفني الحارس مصرًا على استلام بطاقتي الشخصية
أخبرته أنني من الوزارة وسأوقع في ملف الضيوف
لم يقتنع، أراد أن يثبت جدارته في منعي من الدخول
طنّشته (:

بحثت عن غرفة المدير لأشكو له سوء معاملة هذا الحارس لي
أحد العاملين طمأنني بأن الحارس يعاني خللاً في دماغه
يوم مش فايت < قلت في نفسي

المدير كان مشغولاً والمدير المساعد معه
وأنا في حالة دهشة من هذه المدرسة

أوصى السكرتير العامل بإحضار الشاي لي
التقط العامل كوبًا في طريقه ولا أدري إن غسله أم لا
نظرت للشاي وأنا أشعر بالإهانة ولكنني شربت القليل منه رغم اشمئزازي

حضر المعلم فجأة وهو متفائل بلطفي الزائد مع المعلمين
حضر المدير المساعد ليخبرني بأفعال هذا المعلم
أخبر المدير المساعد المعلم الذهاب لصفه ليستعد

بدأت الحصة
قبل دخول الصف
كان المعلم متوترًا ولا يدري كيف يرتب المجموعات في هذا الصف الضيق
أوصيته بأن يدرّس بالطريقة المعتادة ككل يوم، ولا حاجة للمجموعات

بالكاد وجدت لي مكانًا في نهاية الصف للجلوس
كنت أتابع المعلم وأنا مليئة بالغضب
أنتظر اللحظة التي تجمعني به لأواجهه
لأن المسألة أكبر من زيارة صفية

سجلت الملاحظات والمعلم مستمر في التمثيل
انتهت الحصة وبدأت الفسحة

استضافني المدير المساعد في مكتبه
واتفقت معه أن نواجه المعلم
أن نجلس كلنا، المدير والمدير المساعد وأنا
أملاً في الوصول لحل مع معلم من هذه الفئة

جلسنا كلنا وكنت أراقب صدر المعلم
خفقان قلبه كان ينبض إلى السطح
كدت أرق لحاله ولكنني لم أتراجع

حدثته بحزم
ما رأيك بنفسك؟
رد: الحمد لله كويس، فيه تطوّر كبير السنة دي
سألته: ما سبب نقلك من مدرسة لأخرى كل سنة؟
على كل سؤال
يرد وهو تمام الاقتناع بأنه أفضل معلم في الشرق الأوسط!
كما هو يردد على مسامع التلاميذ

بدأت المواجهة والهجوم من الجميع
لسوء معاملته للتلاميذ وأولياء أمورهم

من ضمن المواقف التي أضحكتني في هذه الجلسة
عندما لجأ المعلم لجملة دينية تتطلب أن أرد عليه: لا إله إلا الله
كنت صامتة لحظتها، قال: طب قولي لا إله إلا الله
قلت له بحزم: أكمل حديثك! لا عليك!
(:


الحديث سيطول
ولكنني أخبرته ألا يشعر بالاطمئنان
وأن خط هاتفي سيكون مفتوحًا لأولياء الأمور
وأية شكوى.. يقاطعني متحديًا بأنه لا يخاف
وأخجله بردّي: حزعل منك!
قال: مقدرش أزعّلك


إيـــــــــــــه...
سنرى .. سنرى

ما آخر المطاف مع هذه الفئة
التي تؤمن بالضرب والشتم وإهانة التلاميذ
لعدم قدرته على بناء علاقة فيها احترام ومحبة

وفوق هذا، لا فائدة منه كمعلم

برأيكم
ما الحل معه؟

هناك 9 تعليقات:

غير معرف يقول...

بيور العزيزة:
عندما يكون الطفل عرضة للاذى في صحته الجسدية او النفسية فلا يمكن الا فعل ما قمت يا بيور بفعله. المعلم الذي يضرب ويشتم الاطفال لا يرتكب خطأ مهني انه يرتكب جنحة او جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات ويحاكم امام محكمة.
الجرائم الواقعة على الاطفال لاتشبه الجرائم الواقعة على الممتلكات او الاشخاص البالغين.انها تترك اثارا في غالب الاحيان مدمرة قد لا ترى لانها جروح عميقة في النفس.

المدرس غير القادر على التعامل مع التلاميذ يجب ان تجد له مؤسسته عملا آخرا من الاعمال الادارية.
++++++++++++++++
العنف الواقع على الاطفال في المجتمعات الشرقية العربية هو جرح نازف منذ بداية المجتمع الرعوي الى يومنا هذا.
في مجتمع الرعي والغزو وسيادة الاقوى جسديا يشكل الطفل والمراة اضعف الحلقات.
وللاسف مازال هذا الموروث الثقافي الذي ثبته الاسلام بشرائع ونصوص يسود في تكويننا الفكري الجماعي حتى وان سكنّا المدن وركبنا الطائرات.
الطفل في مجتمع الغزو كان يتم بيعه وهذا ما فعله الرسول في غزواته وتبعه الصحابة في فتوحاتهم.
المراة يتم سبيها ووطأها -دوسها - وهذا ما فعله الرسول في غزواته وتبعه الصحابة في فتوحاتهم.
التربية كانت تقتصر على:
الفهم والخضوع لعلاقات القوة: الطاعة للرجل الاقوى والتبرير الخلقي لهذا هو الحماية والانفاق.
ويتم تعليق السوط في مكان يراه الاهل كما ورد في حديث شريف.
الكتاتيب العثمانية كانت تستخدم الفلقة وهي حبل وعصا تقيد بها الاقدام ويتم الضرب الوحشي من قبل الملا لاهداف تربوية!
العصا خلقت من الجنة
العصا لمن عصى
اضربوهن وهم ابناء تسع
+++++++++++++
ان هذا الموروث لا يقتصر على العلاقة بين الطفل والمربي بل يتعداه الى العلاقة بين المواطن والحاكم.
في كل ارجاء الوطن العربي تعج المعتقلات بادوات شيطانية للتعذيب يستخدمها جلادون بسادية منقطعة النظير ثم يعودون الى بيوتهم يصلون ويداعبون اطفالهم وكانهم قاموا بواجب لا عيب فية .
++++++++++++++++++++
العنف من موروثنا ومن منظومتنا الثقافية ونبذه واستنكاره لم ينبع من بيئتنا نحن بل جاءنا من الغرب كما جاءنا تحريم العبودية وشراء الجواري الذي استمر حتى الستينات.
اليس الملك عبدالله ابن لجارية! ولا يعجب هذا ابناء السديرية.
اريد ان اقول ان تحضرنا لم ينبع من تطورنا.
+++++++++++++++++++++
اما ان تكون بيور الرقيقة الصافية الكريستالية هي من يسهر على حماية اطفالنا فهذا من حظهم وليتها تتكاثر بالتوالد الذاتي وتعم البيورات كل مدارس العرب عيونا ساهرة وقلوبا حنونة.
محبة
+++++++++++++++++++++

ريتشي يقول...

بيور العزيزة

التقط العامل كوبًا في طريقه ولا أدري إن غسله أم لا ..."
نظرت للشاي وأنا أشعر بالإهانة ولكنني شربت القليل منه رغم اشمئزازي
"
هههههههه مهووسة بالنظافة ؟ ! لكن عيني عليك مؤدبة.

بيور ،لا يفيد نقل المعلم من مدرسة الى أخرى علينا ان نحل المشكلة بحل بناء كما ان ملاطفتك له ليس في محلها و يجب عليكالتفرقة بين الشخص وبين مهمته في العمل و ان تكونين قاسية معه و ان لا تكتفي بردود مترددة ك الحمد لله ... اشترطي عليه اثبات فعلي بانه حصل تطور كبير كما يزعم.

اما بالنسبة له فيجب عليه ان يتابع و يخضع لتوجيهات ادارة المدارس..من ضمن الاشياء التي تتعلق بقدرة التلاميذ على التعلم و كذلك المختصة بكيفية طريقة معاملتهم و ان الضرب و الشتم و الاهانة ممنوع طبقا للمنهج
الذي وضعته و حددته القوانين التشريعية من قبل الوزارة .
و أن لا يحرج باللجوء الى استعمال الجمل الدينية لا صلة لها بهذا.

اما المجلس المدرسي المحلي فهو ملتزم بمتابعة تلك القوانين و هو الذي يقرر مصير ذلك المعلم ان هو خالف التعليمات و الاوامر وتجاهل وصايا و نصائح مشرفتنا الشاطرة.

و اذا حصلتِ أنت على القيام بمهمة نقله نهائيا أقترح عليك ان تنزليه من مرتبته و تضعينه كأمين في مكتبة المدرسة ربما يكون أحذق في ترتيب مجموعة كتب ههههههه

سلامات

Pure يقول...

فرانسي العزيز

أطفال جيل هذا اليوم
لا يسكتون عن حقهم
وأولياء أمورهم للمعلمين بالمرصاد
وهذا ما يسبب الضيق للمعلمين الذين يعانون من خلل غصبي ليفشوا غلهم في الأطفال، هذه الفئة من المعلمين تطالب بحق الضرب من أجل تأديب التلاميذ، وفي الحقيقة لا يرى نفسه أنه أولى بإعادة تربية نفسه

لا أدري أين الخلل
هناك بعض الحلول لمثل هذه الفئة
والحل كما اقترحت عزيزي هو إبعاده عما يثير غضبه، ولكن ربما تنتشر بين المعلمين فلسفة "كن سيئًا، لتحصل على مهنة أخرى مريحة"


فرانسي
ردّك الكبيــــر هذا أثرى موضوعي البسيط


ياااه يا فرانسي
كم تسعدني بكلامك الجميل عني


سأفتقدكم الليلة
لن أتواجد بالتشات
لانشغالي بتجهيز أوراق عمل لبعض الورش والاجتماعات مع المعلمين

سأشتاق لكم إلى الغد
لا مجال لتقبيلك هنا
(:

Pure يقول...

Good Boy

يسعدني أنك من المتابعين لمدونتي المهجورة

لم أكن لطيفة مع هذا المعلم بتاتًا
المواجهة التي خططت لها من قبل 3 أطراف لتأنيبه كانت عنيفة
وهي مجرد محاولة للتأثير به
ولكنه يعلم بأنني في النهاية لأن أقطع رزقه
والحل برأيي ليس بإبعاده ومنعه عن العمل أو إخضاعه قسرًا لتعليمات إدارة مدرسته
مهمتي هي معالجة الموضوع وجعله معلمًا نافعًا، وهذا تحدٍ لي
وإلا سأعتبر نفسي فشلت
المشكلة الوحيدة هي في عدد المدارس وعدد المعلمين المستجدين لهذا العام


ليس لدينا مجلس مدرسي محلي
هل تقصد مجلس الآباء؟
ليتك تفيدني في هذا الموضوع



أشكرك Good Boy
على المشاركة في طرح الحلول لهذا المعلم
ولكنني سأكون معه Good Woman
لكي يخجل من نفسه ويبدأ بالتغيير الفعلي
لن أيأس (:

كن دائمًا قريبًا Good Boy

rania يقول...

بيور العسل واللبن والخمر

ههههههه
عملك ممتع
كيف وصل المعلم الى أهانة التلميذا وضربه؟؟ اكيد المعلم نفسه علمه معلم يضرب ويشتم..

الخلل في اساس التعليم


محبه

ريتشي يقول...

بيور النجمة الوامضة..

ولكن ربما تنتشر بين المعلمين فلسفة "كن سيئًا، لتحصل على مهنة أخرى مريحة"

الاقتراح مثير جدا لتلك الفئة
و تلاميذ اليوم ليس لديهم امتياز مميز
.يختلف في جذره عن أيام تعليمنا
النتيجة ان المعلمين لم ينضجوا بعد
و في حاجة الى تكوين نفسي جذري

أقصد ب "المجلس المدرسي المحلي " هو
مجلس التربية والتعليم و هي مصلحة بولاية المنطقة مهمتها
الاشراف على العمل التطويري و تنمية المدارس و تطوير المستخدمين

موضوع مهم و لكن 120 مدرسة كثير بزيادة على مشرفة واحدة

محبة

Pure يقول...

هلا بالحنان والحب رانيا

عملي ممتع؟
نعم ممتع ويتطلب دبلوماسية عالية في التعامل مع المعلمين والإدارات المدرسية
والقدرة على الإقناع مع التشجيع المستمر

كيف توصل هذا المعلم لإهانة وضرب التلاميذ؟
بالفعل كما قلتِ
نشأة المعلم وكيفية التعامل معه وهو طفل يؤثر سلبًا وإيجابًا على طريقة تعامله مع الأطفال، بالإضافة إلى اقتناعه التام بتأديب الأشقياء من التلاميذ بالضرب لما يوصي به دينه الحنيف مثلما ذكر فرانسينا "العصا لمن عصى"

كنت أردد عليه أن الضرب والشتم لا يكسبانه الاحترام والمحبة وأن إظهار الحب وفي نفس الوقت اتباع الحزم دون اللجوء للإهانة، مع مراقبة ألفاظه قبل النطق بها، للتخلص من عاداته السيئة التي لم تعد تنفع في زمننا هذا

وعدته بأن أخابره لأتتبع أخباره
سنرى..

نوّرتِ رنوي العزيزة

Pure يقول...

Good Boy

أنا النجمة الوامضة؟
يسعدني هذا الانطباع المشجّع (:


"تلاميذ اليوم ليس لديهم امتياز مميز"
لا أدري ما تقصد
ولكنني أرى العكس
تلاميذ اليوم عفاريت
يمتلكون المعرفة والشجاعة
ولديهم القدرة على البحث في النت
على خلاف أيامنا نحن ):

من ناحية المعلمين
اللوم يلقى بشكلٍ كبير على الجامعة التي تخرج معلمين غير مهيئين للتدريس

الإقبال على مهنة التدريس ضعيفة
خاصةً من قبل الشباب لضعف الرواتب
أما بالنسبة للإناث فالمهنة هي الأنسب لظروفهن كأوقات الدوام وكثرة الإجازات
لذا يتم اختيار المهنة لأسباب لا علاقة لها بحب المهنة، وهنا لا أنكر تواجد عدد ليس بالقليل من المعلمين ممن يعملون بكل طاقاتهم لحبهم للمهنة.

أطمئنك
السنة القادمة سيختلف الوضع
سيزداد عدد السوبرفايزرز وبالتالي تقل عدد المدارس التي سأتابعها وبتركيز أفضل

يسعدني اهتمامك بالموضوع

Pure يقول...

هلا بالحنان والحب رانيا

عملي ممتع؟
نعم ممتع ويتطلب دبلوماسية عالية في التعامل مع المعلمين والإدارات المدرسية
والقدرة على الإقناع مع التشجيع المستمر

كيف توصل هذا المعلم لإهانة وضرب التلاميذ؟
بالفعل كما قلتِ
نشأة المعلم وكيفية التعامل معه وهو طفل يؤثر سلبًا وإيجابًا على طريقة تعامله مع الأطفال، بالإضافة إلى اقتناعه التام بتأديب الأشقياء من التلاميذ بالضرب لما يوصي به دينه الحنيف مثلما ذكر فرانسينا "العصا لمن عصى"

كنت أردد عليه أن الضرب والشتم لا يكسبانه الاحترام والمحبة وأن إظهار الحب وفي نفس الوقت اتباع الحزم دون اللجوء للإهانة، مع مراقبة ألفاظه قبل النطق بها، للتخلص من عاداته السيئة التي لم تعد تنفع في زمننا هذا

وعدته بأن أخابره لأتتبع أخباره
سنرى..

نوّرتِ رنوي العزيزة